الجاحظ
384
الحيوان
ويسمون النهيش سليما على الطيرة . قال ابن ميّادة : [ 1 ] [ من الطويل ] كأنّي بها لما عرفت رسومها * قتيل لدى أيدي الرّقاة سليم وممّا يضربون به المثل بالحيّات في دواهي الأمر ، كقول الأقيبل القينيّ [ 2 ] : [ من البسيط ] لقد علمت وخير القول أنفعه * أنّ انطلاقي إلى الحجّاج تغرير لئن ذهبت إلى الحجّاج يقتلني * إنّي لأحمق من تحدى به العير مستحقبا صحفا تدمى طوابعها * وفي الصّحائف حيّات مناكير وقال الأصمعيّ : يقال للحيّة الذّكر أيّم وأيم ، مثقّل ومخفف ، نحو ليّن ولين ، وهيّن وهين . قال الشاعر [ 3 ] : [ من البسيط ] هينون لينون أيسار ذوو يسر * سوّاس مكرمة أبناء أيسار وأنشد في تخفيف الأيم وتشديده [ 4 ] : [ من الكامل ] ولقد وردت الماء لم تشرب به * زمن الرّبيع إلى شهور الصّيّف إلّا عواسر كالمراط معيدة * باللّيل مورد أيّم متغضّف الصّيّف ، يعني مطر الصّيف . والعواسر : يعني ذئابا رافعة أذنابها . والمراط : السهام التي قد تمرّط ريشها . ومعيدة : يعني معاودة للورد . يقول هو مكان لخلائه يكون فيه الحيّات ، وترده الذّئاب . ومتغضّف يريد بعضه على بعض ، يريد تثني الحيّة . وأنشد لابن هند : [ من البسيط ] أودى بأمّ سليمى لاطئ لبد * كحيّة منطو من بين أحجار
--> [ 1 ] ديوان ابن ميادة 251 . [ 2 ] المؤتلف والمختلف 24 ، والبيت الثالث في اللسان والتاج ( نكر ) ، والتهذيب 10 / 192 ، وبلا نسبة في العين 5 / 355 . [ 3 ] تقدم تخريج البيت في ( ج 2 ص 300 ) . [ 4 ] البيتان لأبي كبير الهذلي في شرح أشعار الهذليين 1085 ، واللسان ( عود ، عبس ، مرط ، صيف ، غضف ، أيم ) ، والتاج ( عبس ، عود ، مرط ، غضف ، أمل ، عسل ) ، والتهذيب 2 / 82 ، 3 / 130 ، 8 / 16 ، 15 / 551 ، وللهذلي في الجمهرة 248 ، وبلا نسبة في اللسان والتاج ( عسر ) ، والمقاييس 1 / 166 .